Skip to Content

سورية الكرامة والحرية: صفحة جديدة للعدالة والبناء

January 9, 2026 by
عمر محمد عمر
| No comments yet

نجاح الثورة لا يكتمل إلا بطي صفحة الماضي المؤلم، وفتح صفحة جديدة قائمة على المصالحة الوطنية. فبناء جسور التواصل والثقة بين مختلف مكونات المجتمع السوري هو الشرط الأساسي لضمان وحدة البلاد واستقرارها، بعيدًا عن الانقسامات التي حاول النظام السابق تكريسها.


إن تحرير حلب يرمز إلى بداية مرحلة جديدة، مرحلة البناء والتعمير، مرحلة جمع الشمل وتوحيد الصف. فلنعمل معاً، يدا بيد، قلباً بقلب، لنسمو بوطننا إلى المكانة التي يستحقها..


اليوم، ونحن نحتفي باستكمال تحرير مدينة حلب العريقة من بقايا قوات الانفصال، نفتح معاً صفحة جديدة في تاريخ أمتنا المجيدة. فتحرير حلب ليس انتصاراً جغرافياً فحسب، بل هو انتصار لفكرة سورية الموحدة، سورية الحرية والكرامة.


لطالما كانت سورية نموذجاً فريداً للتعايش بين جميع مكوناتها العرقية والدينية والاجتماعية. لقد نشأنا على مدار قرون طويلة ننسج معاً تاريخاً حافلاً بالإخوة الحقيقية، والتسامح العميق، والتعاضد الاجتماعي الذي أصبح مثالاً يُحتذى به. هذه القيم العظيمة هي التي حمت نسيجنا الوطني في أحلك الظروف، وهي التي ستكون حجر الأساس في بناء مستقبلنا.


من أبرز التحديات التي تواجه سوريا اليوم هي تحقيق العدالة. لكن هذه العدالة يجب أن تكون انتقالية، لا انتقامية. الهدف هو محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، مع ضمان حقوق الضحايا، وفي الوقت نفسه تجنب دوامة الثأر التي قد تعيد إنتاج العنف. العدالة الانتقالية هي الطريق نحو مجتمع متماسك، يحترم القانون ويصون كرامة الإنسان.


إن طريقنا نحو المستقبل يمر عبر عدالة انتقالية حقيقية، تهدف إلى المصالحة الوطنية وليس الانتقام، إلى بناء جسور الثقة وليس هدمها. لنكون أمة قادرة على طي صفحة الماضي المؤلم دون نسيانه، والتطلع إلى غد أفضل للجميع.


إن التحديات أمامنا كبيرة، ولكن إرادتنا أكبر. لقد أثبت شعبنا خلال سنوات الثورة أنه قادر على صنع المعجزات عندما تتوحد إرادته. اليوم، ندعو كل أبناء سورية، من كل الانتماءات والخلفيات، إلى تضافر الجهود لإعادة إعمار وطننا.


سورية الجديدة التي ننشدها ستكون:

· قوية ذات سيادة: صاحبة قرار مستقل يحمي مصالح شعبها

· مزدهرة اقتصادياً: تعتمد على مواردها البشرية والطبيعية وتنوع إنتاجها

· منفتحة فكرياً: تحتضن التنوع وتشجع الابتكار والإبداع

· متطورة مؤسسياً: تقوم على دولة القانون والمؤسسات.


لقد انتصرنا على الاستبداد، والقهر و الظلم و وأسقطنا أعتى نظام نظام الأسد الفاسد..وسننتصر على التحديات. لأن شعباً تجمعه روابط الإخاء والتاريخ والمصير المشترك، لا يمكن إلا أن يبني مستقبلاً زاهراً....

بقلم: عمر محمد عمر

Share this post
Archive
Sign in to leave a comment